السحب غير الآمن يدق ناقوس الخطر على

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default السحب غير الآمن يدق ناقوس الخطر على

مُساهمة من طرف ahmedmecanic في الأربعاء مايو 07, 2008 9:43 pm



1.6 مليون متر مكعب يوميا الاحتياجات المائية للواحة.. والفجوة المائية في ارتفاع

29 يوليه 2007
المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط) - يعتبر تكوين (النيوجين) المائي الخزان الجوفي الطبيعي والمصدر الرئيسي للمياه لواحة الأحساء شرقي السعودية، حيث يوفر نحو 90 في المائة من الاحتياجات المائية المختلفة للاغراض الزارعية والمنزلية، لكن هذا التكوين بتعرض منذ سنوات للخطر بسبب الاستغلال غير الأمن وما زال الخطر مستمرا حتى هذه اللحظة.





المياه الجوفية هي المصدر الرئيسي للمملكة

وقد بدأت الآثار السلبية جراء السحب غير الأمن النيوجين إلى نضوب العيون الطبيعية في المحافظة، التي يتراوح عمقها ما بين 5 إلى 15 مترا ثم تلى ذلك نضوب عدد من الآبار في الفترة من 1990 حتى 2002، ومن المتوقع في حالة السحب غير الأمن بالمعدلات الحالية إلى نضوب عدد كبير من آبار المياه إضافة إلى الانخفاض المستمر في عمق سحب المياه وبالتالي زيادة تكلفة ضخها إلى سطح الأرض، كما سيتسبب في ارتفاع درجة ملوحة التكوين.
ولوحظ زيادة الزيادة في السحب غير الأمن ارتفع من عام 1977 إلى 2002 بنسبة 50 في المائة عن الحد الأمن للسحب والمقدر في 10 أمتار مكعبة في الثانية وهو التعويض السنوي للتكوين من الامطار وقدر في عام 2002 بـ15 مترا مكعبا في الثانية، وقد وصل تقدير السحب في وقتنا الحالي إلى 20 مترا مكعبا في الثانية، ما يعني ان نسبة الارتفاع في السحب من التكوين قد بلغ 100 في المائة، وهو ما يجعل دق ناقوس الخطر واجبا لمنع استمرار التدهور المائي في النيوجين مما قد يتسبب في نضوب التكوين ومن ثم تفاقم العجز المائي في الاحساء سواء على مستوى الاغراض المنزلية أو الزارعية يقابله نمو سكاني بالمحافظة يقدر بـ 3 في المائة مما يعني ارتفاع الاحتياجات المائية تبعا لتلك الزيادة مما يرفع العجز المائي.
وقد قامت هيئة الري والصرف بالاحساء بدراسة تهدف لمنع تدهور تكوين (النيوجين) المصدر الرئيسي للمياه بالاحساء ومن خلال الدراسة التي قام بها كل من خليفة الكويتي وصلاح سيد احمد من الهيئة.
وأوصت الدراسة المعدة قبل ثلاث سنوات بخمس توصيات، حيث تضمنت التوصية الأولى ضرورة تحديث الدراسة المائية التي أجرتها وزارة الزارعة والمياه لتقييم مصادر المياه بالاحساء عام 1977، خاصة بالجزء الخاص بالنموذج المائي لان ذلك سيتيح التنبؤ بدقة أكثر بما سيؤول إليه وضع مناسيب المياه بتكوين النيوجين مستقبلا في حالة استمرار معدلات سحب المياه الحالية منه ويوضح مخاطر الاستمرار بهذا الوضع، كما سيساعد نموذج الرياض في وضع استراتيجية جديدة لحماية هذا التكوين والمحافظة عليه في ضوء المستجدات التي طرأت.
والتوصية الثانية بالتعجيل في تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة المعتمدتين لمحطة معالجة الصرف الصحي بالهفوف، نظرا لان التأخر في ذلك سيؤدي الى تفاقم أوضاع المياه بتكوين النيوجين ويهدد جدواه من حيث الكمية أو النوعية.
وأوصت التوصية الثالثة بتغطية الفجوة الحالية والمستقبلية في مياه الشرب بتزويد محافظة الإحساء بكمية من مياه التحلية تبلغ نحو 125 الف متر مكعب يوميا إضافة إلى كمية إلى 70 الف متر مكعب يوميا تم اعتمادها.
وقد دعت التوصية الرابعة إلى وجود حاجة ملحة لمراجعة الإجراءات والتدابير والتشريعات الخاصة بالحد من هدر المياه وسوء استخدامها، كذلك حماية مصادر المياه الجوفية من الاستنزاف والتلوث سواء بالسعودية أو بالخليج العربي.
بينما ذهبت التوصية الخامسة لمقابلة احتياجات التنمية الزراعية بواحة الاحساء فأوصت بدعم وزارة المياه للتمكن من تنفيذ مشروعها المقترح والذي أجريت له دراسة الجدوى منذ 1994م، الرامي لإيصال مياه الصرف الصحي المنقاة المتوفرة بمدن الدمام والخبر إلى منطقة الاحساء بكمية نحو 250 الف متر مكعب يوميا.
«الشرق الأوسط» ومن خلال صفحة المياه لهذا الأسبوع ناقشت ما تم تنفيذه من توصيات الدراسة والوضع الحالي للتكوين مع الباحثين اللذين اعدا الدارسة، كل من المهندس خليفة الكويتي مدير قسم المياه والري بهيئة الري والصرف بالاحساء وصلاح سيد احمد الخبير في هيدرولوجيا المياه بالهيئة، حيث أوضح الكويتي انه جرى تقدم بشأن التوصية الأولى بتحديث الخطة المائية عام 1977، لمصادر المياه في محافظة الإحساء، فقد قامت وزارة المياه بإجراء دراسة على مدى السنتين الماضيتين نفذتها شركة (جي تي زد) الألمانية وتم إنهاء إجراء الدراسة وتسليمها للوزارة منذ ثلاثة أشهر.
وبالنسبة للتوصية الثانية بخصوص إكمال مراحل محطات معالجة الصرف الصحي، بين الكويتي انه قد تم استكمال المرحلتين الأولى والثانية تبلغ الطاقة الإنتاجية لهما 90 الف متر مكعب يوميا والمطلوب سرعة إكمال المرحلة الثالثة لتصل الطاقة الإنتاجية 210 آلاف متر مكعب.
وبالنسبة للتوصية الخامسة بخصوص مشروع نقل مياه الصرف الصحي المنقاة من كل من الدمام والخبر إلى محافظة الاحساء، أوضح الكويتي انه تم اعتماد المشروع بتكلفة 900 مليون ريال وهو في مرحلة التصاميم النهائية وتجرى حاليا مفاصلة بين هذا المشروع وتطوير وإنشاء محطات حالية وجديدة معالجة للصرف الصحي بالمحافظة.
وأشار الكويتي وضمن التوجهات الحالية لتخفيف الضغط على تكوين النيوجين يجري حاليا بالتنسيق بين فرع وزارة المياه والهيئة لوضع ضوابط لمنع انتشار الاستراحات الخاصة داخل مزارع الأهالي لكون تلك الاستراحات تتسبب في هدر للمياه.
من جانبه أوضح صلاح سيد احمد الخبير في هيدرولوجيا المياه بالهيئة ان السحب غير الأمن تكوين النيوجين ارتفع بنسبة 100 في المائة، حيث يبلغ حاليا 20 مترا مكعبا بالثانية بينما السحب الأمن 10 أمتار مكعبة بالثانية وان التغير الايجابي كان على مستوى ارتفاع الإمدادات المائية الجديدة من مياه صرف صحي ومياه تحلية لكن ذلك لم يسهم في تخفيض السحب غير الأمن التكوين. ويرى صلاح ان تخفيض السحب غير الأمن لا يتم إلا بتوفير كافة الاحتياجات المائية من خارج المنطقة وتخفيض الضغط الحالي على التكوين وذلك بجلب مياه تحلية إضافية ومياه جوفية من حقل آبار ويسة من خلال توفير 200 الف متر مكعب لسد الفجوة المائية بالإحساء ورفع الإنتاجية لمياه الصرف الصحي المعالج، حيث يسير هذا العمل ببطء، كذلك تطوير محطتي العيون والمراح للصرف الصحي لتحويلهما من ثنائية المعالجة إلى ثلاثية المعالجة.
ويقترح صلاح ـ لسد الفجوة المائية الحالية ـ حفر آبار جديدة في جنوب غرب المحافظة، كذلك في منطقة حرض داعيا إلى التركيز على سرعة تنفيذ المشاريع المقترحة ضمن الخطة لوقف السحب غير الأمن تكوين النيوجين ومضاعفة الترشيد في المياه جراء الهدر بالقطاع الزراعي ووضع التشريعات التي تجعل الإدارات المختلفة ذات العلاقة بالمياه ترشد المياه، مبينا ان الهيئة تسير في الاتجاه الصحيح من خلال الاستغلال الأمثل لمياه الصرف الصحي، مشددا على انه لا بد من متابعة وتحديث الدراسات المائية.
وبالعودة إلى الدراسة فقد توقعت بلوغ الاحتياجات المائية لكافة الإغراض ذروتها في عام 2010 بمعدل 18.705 أمتار مكعبة في الثانية أي 1616112 مترا مكعبا يوميا وستكون هناك فجوة في مصادر المياه المختلفة، حيث تقدر تلك الفجوة بنحو 1.4 متر مكعب في الثانية أو 122 الف متر مكعب في اليوم عام 2010م، ترتفع الفجوة إلى 2.68 متر مكعب في الثانية أو 232 الف متر مكعب في اليوم في حالة إيقاف ضخ مياه الشرب من تكوين النيوجين.
وتضمنت الدراسة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها على خطة عمليه لإدارة مصادر المياه تقوم على تخفيض السحب من تكوين النيوجين مع محاولة سد فجوة مياه الشرب والاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة للاغراض الزراعية. وتركزت الخطة على ثلاثة محاور وهي رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية كمحور أول والاستفادة من المصادر غير التقليدية بمشروع الري والصرف بالاحساء وتقليل اعتماده على المياه الجوفية كمحور ثان وتزويد محافظة الاحساء بكمية إضافية من مياه التحلية.
وفي المحور الأول المتمثل في رفع كفاءة استخدام المياه الزراعية، حيث تشير الدراسات الى تدني كفاءة استخدام المياه الزراعية، حيث ما زالت تستخدم فيها طرق الري التقليدية، التي يتسم بتدني كفاءة الري الحقلي. وأشارت دراسة أجراها معهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في عام 1985، بان متوسط كفاءة الري الحقلي، تقدر بنحو 30 في المائة، ولقد بذلت جهود لتحسين كفاءة الري الحقلي خاصة بالمزارع داخل مشروع هيئة الري والصرف بالاحساء، ويقترح تبني برامج عملية محددة بمدى زمني لرفع كفاءة الري الحقلي في المزارع إلى نحو 60 في المائة حتى عام 2010، وتتضمن البرامج تحسين طريقة الري السطحي على غرار ما تقوم به الهيئة وإدخال طرق الري الحديث مع ربط ذلك بتركيب عدادات على جميع الآبار الخاصة. وقد تم اختيار نسبة 60 في المائة كحد أعلى لرفع كفاءة الري الحقلي بسبب المعوقات والصعوبات التي يمكن ان تجابهها، مثل صغر الحيازات الزراعية وتفتيتها وضعف العائد الاقتصادي للمزارع.
ويتوقع بتبني هذه الخطة أن تنخفض احتياجات مياه الري بواحة الاحساء من معدل 12.9 متر مكعب بالثانية عام 2002 إلى نحو 9.46 متر مكعب في الثانية عام 2010 وهو ما يعني توفير 3.44 متر مكعب في الثانية وإذا تم التركيز على المزارع التي تروى من آبار خاصة في عموم الواحة على تكوين النيوجين، فإن تلك الكمية من المياه يمكن ان تتوفر لصالح ذلك التكوين.
اما المحور الثاني المتمثل بالاستفادة من المصادر المائية غير التقليدية بمشروع الري والصرف بالاحساء وتقليل اعتماده على المياه، حيث تخطط الهيئة للتخلي عن جزء كبير من ضخها من المياه الجوفية بعد تنفيذ المراحل اللاحقة لإضافة مرحلة المعالجة الثلاثية لمحطة المعالجة بالهفوف إضافة إلى الاستفادة من مياه الصرف الصحي من محطتي القرى الشرقية والشمالية بالاحساء ويتوقع ان بصل إجمالي الصرف الصحي (الثلاثية) التي سيستفيد منها المشروع عام 2010 إلى نحو 225 مترا مكعبا يوميا أو 2.605 أمتار مكعبة في الثانية وفي ضوء ذلك يتوقع انخفاض كمية سحب المشروع من تكوين النيوجين إلى نحو متر واحد مكعب مما سيوفر في عام 2010 نحو 1.4 مترمكعب بالثانية لصالح التكوين، وفي حالة تبني المحور الثالث بهذه الخطة في إمداد الاحساء بكمية إضافية قدرها 200 الف متر مكعب يوميا فإن فائض مياه الصرف الصحي الذي سيتوفر بالاحساء سيكون في حدود 4.215 متر مكعب بالثانية أو نحو 364 ألف متر مكعب يوميا، الأمر الذي سيتيح لمشروع الري والصرف التخلي عن كامل حصته من المياه الجوفية بعد إجراء بعض التعديلات على قنوات المشروع وربطها معا ليمكن الاستفادة من تلك المياه.
وفي المحور الثالث من الخطة المقترحة تزويد المحافظة بكمية إضافية من مياه التحلية، حيث تقدر كمية الضخ لأغراض الشرب من تكوين النيوجين يوميا نحو 103 آلاف متر مكعب يوميا أي بمعدل 1.19 متر مكعب يوميا ويمكن لهذه الكمية إذا ما أوقف ضخها أن تساهم في تحسين مناسيب تكوين النيوجين، ونظرا لوجود فجوة في مياه الشرب بالمحافظة حاليا ومستقبلا فإن إيقاف الضخ لأغراض الشرب من تكوين النيوجين غير ممكن ما لم يتم تغطية كامل احتياج المنطقة من خارجها والمقدر بنحو 500 الف متر مكعب يوميا في عام 2010. ولسد الفجوة في مياه الشرب لا بد من تكامل مشاريع وزارة المياه (200 ألف متر مكعب من مشروع وبسة لجلب مياه الشرب الواقع على بعد 55 كم جنوب غرب الهفوف بالإضافة لجلب 70 الف متر مكعب من التحلية) في عام 2010 ستكون الفجوة المائية في حدود 122 الف متر مكعب يوميا مع استمرار الضخ للشرب من تكوين النيوجين فإنه يقترح أن يتم تزويد المنطقة بكمية إضافية من مياه التحلية في حدود 2010، مع اتخاذ التدابير المناسبة والتقليل من فواقد الشبكة وترشيد استخدام هذه المياه.
وتوقعت الدراسة في حالة استكمال تنفيذ الخطة الثلاثية المقترحة ان ينخفض إجمالي كمية سحب المياه من تكوين النيوجين بنحو 6 أمتار مكعبة في الثانية وذلك حسب تفاصيلها المتضمنة منها 3.44 متر مكعب في الثانية نتيجة لرفع كفاءة الري الحقلي وتحديث نظام الري بالغمر في المزارع، التي تعتمد على تكوين النيوجين و1.40 متر مكعب في الثانية نتيجة لتخلي مشروع الري والصرف عن جزء ضخه من المياه الجوفية من خلال التوسعة في استخدام مياه الصرف الصحي كبديل للمياه الجوفية، إضافة إلى رفع كفاءة استخدام المياه و1.25 متر مكعب بالثانية نتيجة لإيقاف ضخ مياه الشرب من المياه الجوفية داخل الاحساء، بهذا يتقلص السحب من تكوين النيوجين ليكون استغلاله في حدود السحب الأمن ويؤدي إلى إعادة توازنه واستقرار أوضاع المياه في المحافظة.
وأشارت الدراسة انه في حالة خطة وزارة الزارعة والمياه لدعم مصادر المياه في محافظة الاحساء عام 1979، فإن مياه الشرب ستكون مقتصرة على مياه التحلية والمياه الجوفية منطقة ويسة الواقعة خارج نطاق تكوين النيوجين بكمية 270 الف متر مكعب بينما الخطة الثلاثية المتضمنة لهذه الدراسة تتضمن توفير 470 ألف متر مكعب وهو ما ينقص بنحو 30 الف متر مكعب يوميا عن احتياجات المياه البلدية والصناعية عام 2010 والمقدرة بنحو 500 الف متر مكعب يوميا أو 5.8 متر مكعب بالثانية ويمكن مع اتخاذ بعض التدابير الترشيدية للمياه المنزلية ومياه الشرب أن تفي هذه الكمية بالاحتياجات، دون اللجوء إلى الضخ للشرب من تكوين النيوجين مما سيساهم في تحسين مناسيبه وستحسن درجة ملوحة مياه الصرف الصحي المنقاة نظرا لزيادة كمية المياه المحلاة.
والسؤال الذي يطرح نفسه على جهات الاختصاص: هل سيتم اكتمال تنفيذ المشاريع المائية في الأحساء قبل عام 2010م لإنقاذ تكوين (النيوجين) من النهاية المريرة؟! أم أن الحال ستبقى على ما هو عليه والمتضرر بالتأكيد أهالي المحافظة لأنهم سيواجهون عطشاً وعجزاً مائياً هائلاً؟!
study study study


avatar
ahmedmecanic
زراعى جديد
زراعى جديد

ذكر عدد الرسائل : 4
العمر : 55
البلد : maroc
العمل : مكنيكي فلاحي بالمغرب الشقيق
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى