أعداء النبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default أعداء النبات

مُساهمة من طرف العيد الحيلي في الجمعة ديسمبر 21, 2007 2:12 pm

أعداء النبات

تهاجم النباتات أنواعٌ مختلفةٌ من الأعداء، تصيب تقريبًا كافة الأنواع النباتية في جميع أنحاء العالم. وتعتبر الأمراض، والآفات الحشرية الأعداء الرئيسية للنباتات، حيث تسبب خسائر فادحة، واسعة الانتشار في الزراعة، والحدائق، ونباتات الزينة، والتي فقد الكثير من نباتاتها المقاومة الطبيعية الموجودة بالنباتات البرية. وتسبب الأمراض، والحشرات، وغيرها من أعداء النبات خسائر في المحاصيل في الولايات المتحدة الأمريكية تصل إلى حوالي 30 بليون دولار أمريكي سنويًا. وتقلل الأمراض الناتج الوطني الإجمالي للمحاصيل بمقدار 10 إلى 15%، وتقلله الحشرات بنحو 15% أخرى.

قد يؤدي تفشي أمراض النبات إلى مجاعة، فخلال الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي تُوفي نحو 750,000 نسمة في أيرلندا عقب تلف محصول البطاطس القومي بمرض فطري. كما قضت أمراض أخرى على أعداد كبيرة من أنواع نباتية معينة، حيث أباد فطر يُسمى مرض الدردار الهولندي أشجار الدردار التي تنتشر في معظم بريطانيا، وآخر يُدعى لفحة الكستناء أباد أشجار الكستناء المنتشرة بشمال أمريكا.

كذلك تتلف الحشرات بشدة أعدادًا كبيرة من النباتات. فعلى سبيل المثال، قد تبيد أسراب الجندب، والجراد كافة النباتات في المناطق المدارية وشبه المدارية. وتسبب يرقات الحشرات أضرارًا بالغة؛ لأنها تتغذى بأوراق الأشجار والشجيرات. وإضافة إلى ذلك، فإن كثيرًا من النباتات تصاب، أو تموت، نتيجة للآفات الحيوانية مثل القملة والأرانب، والقوارض.

الأمراض. تنتج في النباتات عن أنواع عديدة من الكائنات الدقيقة. تشمل فطريات معينة، إلى جانب البكتيريا، والفيروسات و الديدان الخيطية. وتسبب الفطريات أمراضًا للنبات أكثر من الكائنات الدقيقة الأخرى. كما تصيب الفيروسات النباتات بأمراض خطيرة.

ويمكن لظروف بيئية معينة إتلاف أنسجة النبات وإضعافه وبالتالي تسهل إصابته بالكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. ومن ضمن هذه الظروف تلوث الهواء، ودرجات الحرارة المرتفعة، أو المنخفضة، بصورة غير عادية، ونقص العناصر الغذائية اللازمة في التربة والمستويات المنخفضة من الضوء والأكسجين.

وقد تؤثر أمراض النبات على كافة أجزائه. وتتداخل أمراض عديدة مع كفاءة النبات في القيام بالتركيب الضوئي من خلال إتلاف الأوراق، أو إعاقة سريان الماء، أو المواد الغذائية إلى السيقان والأوراق. وقد تغزو الفطريات، أو البكتيريا، أو الفيروسات أنسجة النبات، وتقتل الخلايا في مناطق محدودة. فمثلا تشير البقع الميتة على الأوراق، والثمار، أو اصفرار، وموت حواف الأوراق، إلى الأماكن التي قتلت عندها الكائنات الدقيقة خلايا النبات. كما تدل النموات الشاذة مثل التدرُّنات، والعقد على الجذور، والسيقان، وأعضاء النبات الأخرى، على مواضع الإصابة. وتستطيع الفطريات، أو البكتيريا التي تغزو الجذور والسيقان والأوراق أن تمنع نسيج الخشب من توصيل الماء إلى كل أجزاء النبات. ونتيجة لذلك قد تذبل الأوراق، والسيقان، والأزهار أو تموت فجأة. بالإضافة إلى ذلك تفرز الفطريات سموماً (ذيفانًا) تؤدي إلى موت أجزاء كبيرة من النبات.

تنتقل الأمراض الفطرية من نبات إلى آخر بوساطة أبواغ الفطريات. وتحمل هذه الأبواغ بوساطة الحشرات، والأمطار والرياح، وحتى الإنسان. وتنتقل بعض البكتيريا، والفيروسات بنفس الطريقة. ولا يقف دور الديدان الخيطية على إحداث أمراض معينة، لكنها أيضا تنقل الفيْروسات من النباتات المصابة إلى النباتات السليمة. قد تمكث بعض البكتيريا، والفطريات التي تعيش على النبات، في داخل التربة، وتصيب النباتات السليمة، ويحمل بعضها الآخر على بذور النبات.

وتحدث بعض النباتات المريضة أمراضًا خطيرة، إذا أكلها الإنسان أو الحيوانات، فمثلا يصيب فطر طفيلي يُسمى إرجوت القمح، والشعير، والشيلم، وينتج مواد كيميائية تسبب الأرجوتية أو ما يعرف باسم التسمم الأرجوتي أو التسمم الدابري، وهو مرض يصيب الإنسان الذي يتغذى بخبز مصنع من حبوب مصابة. وتنتج فطريات أخرى إذا وجدت بقدر كاف في غذاء الإنسان، أو الحيوان، مواد كيميائية ضارة تسمى سمومًا فطرية. ويجري العلماء أبحاثًا مكثفة على هذه المواد الكيميائية التي قد يسبب بعضها مرض السرطان.

نقص العناصر الغذائية. تعاني النباتات من نقص المغذيات (المواد الغذائية) عندما لا تستطيع الحصول على معادن معينة ومواد كيميائية معينة من التربة. ويتسبَّبُ نقص العناصر الغذائية في إضرار النباتات بعدة طرق؛ فقد تسبب تغيرات في لون الورقة، ونقصًا في حجمها، وبقعًا ميتة عليها وعلى السيقان، ونقص في النمو، والذبول. وغالباً ما يمكن إرجاع أي عرض منها إلى نقص مادة كيميائية محددة، وخاصة النيتروجين أو البوتاسيوم.

كذلك قد تتأثر النباتات بالسُّمية الكيميائية إذا ما احتوت التربة على كميات زائدة من مواد كيميائية، أو معادن معينة. فمثلا تحتاج معظم النباتات إلى كميات ضئيلة جدًا من الزنك، والحديد، والنحاس. لكن يتسبب الإنسان في زيادة كميات هذه المواد بالتربة أثناء التعدين، وصهر المعادن الخام، مما يؤدي إلى موت أعداد كبيرة من النباتات. كذلك قد يتراكم الزنك في التربة أسفل الأسوار المطليّة به لحمايتها من الصدأ. يتراكم الزنك في الشقة (قطعة طويلة ضيقة من التربة) ولكنها في النهاية قد تدمر العديد من النباتات النامية بها.

تحتوي بعض أنواع التربة على كميات زائدة من الفلزات. فالسربنتاين (حجر الحية) صخور بركانية تحتوي على فلزات ثقيلة. وهي تكثر في الشمال الغربي لأمريكا حيث تكون أراضي قاحلة تعمر فيها أنواع قليلة من النباتات.



avatar
العيد الحيلي
زراعى مشارك
زراعى مشارك

ذكر عدد الرسائل : 19
البلد : القرارة
تاريخ التسجيل : 07/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أعداء النبات

مُساهمة من طرف moussa في الإثنين أبريل 13, 2009 9:04 pm

Sad MERCI BIEN MON AMI POUR LES INFORMATION
avatar
moussa
زراعى جديد
زراعى جديد

ذكر عدد الرسائل : 2
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 26/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى